بين التوثيق والتشويه ..نحن اعلام المؤسسات لا مطبلاتية: امنية التهامي
متابعات :الفنار برس

بين التوثيق والتشويه… نحن إعلام المؤسسات لا “مطبلاتية”
____&_____
بلا فلتر / أمنية التهامي
في كل مرة نقوم فيها بنشر خبر أو توثيق نشاط رسمي لمؤسسة حكومية، يخرج من يصفنا بعبارات جاهزة ومكررة مثل: “مطبلاتية الوزراء والمدراء”. وكأن نقل الحقيقة أو عرض العمل المؤسسي أصبح تهمة، وكأن دور الإعلام يجب أن يكون صراعاً دائماً أو انتقاداً بلا سياق.
الحقيقة التي يغفلها البعض أن إعلام المؤسسات الحكومية ليس منصة للمدح ولا ساحة للخصومة، بل هو أداة مهنية للتوثيق ونقل المعلومة كما هي. نحن لا نخترع إنجازات، ولا نجمّل واقعاً، ولا نحذف أخطاء مقصودة. نحن ببساطة ننقل ما يحدث داخل المؤسسة: مشاريع تُنفذ، خدمات تُقدَّم، وجهود تُبذل على الأرض.
ومن يظن أن دورنا هو البحث عن السلبيات فقط، أو الدخول في تفاصيل لا علاقة لها بعمل المؤسسة، فهو لا يفهم طبيعة الإعلام المؤسسي. فهناك فرق واضح بين الإعلام المهني الذي يعكس نشاط الجهة، والإعلام الجدلي الذي يبحث عن الإثارة على حساب الحقيقة.
نحن نعمل ضمن منظومة رسمية، لها أهداف واضحة ومسؤوليات تجاه المجتمع. ومهمتنا هي أن نكون حلقة وصل بين المؤسسة والجمهور، ننقل المعلومة بدقة وشفافية، ونوثق الجهد دون مبالغة أو تقليل.
أما المواقف الشخصية أو الخلافات الجانبية، فهي خارج نطاق عملنا تماماً. لأن الإعلام المؤسسي لا يُدار بالعواطف، بل بالحقائق والواجب المهني.
إن أسهل طريق للاتهام هو إطلاق الأحكام الجاهزة، لكن أصعبه هو فهم طبيعة العمل واحترام اختلاف الأدوار. فكما يوجد صحفي ناقد، يوجد أيضاً إعلام مؤسسي يوثق ويشرح ويعرض الصورة الكاملة.
وفي النهاية، نحن لا نطلب تصفيقاً ولا مجاملة، بل نطلب فقط إنصافاً في الفهم.
فنحن لسنا “مطبلاتية”… نحن إعلام يكتب ما يُنجز، ويُوثق ما يحدث، ويترك الحكم للجمهور.