
تحليل نتائج المسح الميداني يمهّد لخطوات عملية لمّ شمل الأسر
بورتسودان – ايمن عثمان
نظمت جمعية أبو هدية، بالشراكة مع منظمة SOS، وبالتنسيق مع قطاع التنمية الاجتماعية بولاية البحر الأحمر، ورشة عمل لتحليل نتائج المسح الميداني الذي أجرته اللجنة الوطنية للمّ الشمل بمراكز الإيواء بالقطاعات الثلاثة بمدينة بورتسودان، وذلك في إطار مشروع تعزيز قدرات المجتمعات المتضررة من النزاع بولاية البحر الأحمر.
واستهدفت الورشة استعراض وتحليل نتائج المسح الميداني الذي شمل إجراء مقابلات مع عدد من الأسر المتضررة من الحرب، والتي عانت من فقدان أو تشتت أفرادها، إلى جانب مناقشة السبل العملية للاستفادة من نتائج المسح في دعم جهود لمّ شمل الأسر.
وأدار الورشة الأستاذ عيسى حمد شيك، مستعرضاً مراحل تنفيذ المسح ونتائجه، مشيداً بالجهود الكبيرة التي بذلتها اللجنة في الوصول إلى الأسر المتضررة، والاستماع إلى إفاداتها وحصر حالات التشتت والفقدان، مؤكداً أهمية الانتقال من مرحلة الحصر والتوثيق إلى وضع خارطة طريق وخطة عمل واضحة تسهم في تحقيق لمّ الشمل
وشددت الورشة على أهمية تعزيز التنسيق مع الجهات ذات الصلة، وإحكام التواصل مع المنظمات والمؤسسات العاملة في مجال حماية الأسرة ولمّ الشمل، إلى جانب توسيع دائرة الشراكات والاستفادة من كل الإمكانات المتاحة لدعم اللجنة وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة
وتخللت الورشة مشاركات ومداخلات من الحضور، إلى جانب تبادل الخبرات والرؤى حول التحديات التي تواجه عمليات لمّ الشمل، والآليات المناسبة لمعالجتها وتحويل نتائج المسح إلى تدخلات عملية تخدم الأسر المتضررة.
وأكد منسق البرامج بمنظمة أبو هدية، الدكتور عرفات شريف المليك، أن اللجنة الوطنية للمّ الشمل تم تشكيلها واعتمادها بموجب قرار من مدير عام قطاع التنمية الاجتماعية بولاية البحر الأحمر، موضحاً أن اللجنة تعمل تحت إشراف القطاع، وأن كافة احتياجات العمل ستكتمل تدريجياً بما يمكنها من تنفيذ مهامها.
ووصف المليك المشروع بأنه عمل وطني وإنساني، مؤكداً أن التجربة تمثل خطوة مهمة في توحيد الجهود الرامية إلى معالجة آثار الحرب على الأسر، داعياً إلى تضافر جهود المؤسسات والمنظمات والمجتمع لتحقيق الأهداف المرجوة.
من جانبه، أشاد مدير البرامج بمنظمة أبو هدية، الأستاذ هاشم صالح، بأداء اللجنة، مشيراً إلى أنها باشرت أعمالها الميدانية بمهنية واحترافية، وأكد أن ولاية البحر الأحمر تزخر بكوادر وخبرات مؤهلة وقادرة على إنجاز هذا المشروع وتحقيق أهدافه.
وتأتي الورشة كخطوة مهمة في مسار العمل الوطني والإنساني لمعالجة آثار النزاع على النسيج الأسري، وتعزيز الجهود الرامية إلى الوصول إلى المفقودين والمتشتتين، وتهيئة الظروف المناسبة لإعادة جمع الأسر المتضررة ولمّ شملها عبر عمل منظم وتنسيق مؤسسي وشراكات فاعلة.



